الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
160
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
رواية » . « 1 » أقول : وما ذكراه متين جدا اما قبول قول المترجم هنا فلانه لا فرق بينه وبين مترجم الألسنة ولا شك في قبول قوله ، والا انسد باب الحكومة فيما إذا اختلف لسان القاضي وبعض المتخاصمين وهذا خلاف سيرة العقلاء بل المتشرعة منهم . واما كفاية شاهدين فلما مر في كلام الشهيد من انّهما شاهدان على الاقرار لا شاهدان على الزنا حتى لم يجز الاكتفاء بهما فالمحكم فيهما عمومات التعدد في البينة وكفاية الاثنتين ، هذا مضافا إلى أنه ليس الاقرار بأقوى من الشهادة فقد ذكر بعضهم جواز الاكتفاء بشاهدين على الاقرار بالزنا وارسله ارسال المسلمات فتدبر . وهل يمكن الاكتفاء بشاهد واحد كما يكتفى في نقل الرواية والمقام من قبيله ؟ ! الظاهر عدمه لان الرواية نقل قول يكون حجة في نفسه لا نقل اقرار على نفس المقر وبينهما بون بعيد ، وبعبارة أخرى الذي ثبت من أدلة حجية خبر الواحد حجيته في خصوص الاحكام واما الموضوعات فالواجب فيها هو التعدد ، لما ورد في أدلة حجية البينة ، هذا على قول المشهور وهو عدم حجية خبر الواحد في الموضوعات . واما على المختار من حجيته مطلقا ، فاللازم استثناء موارد القضاء للقطع بان طريق اثبات الحقوق والحدود هو البينة أو الاقرار والمفروض ان الاقرارات الأربع تثبت هنا بالبينة للحاكم الشرعي فالواجب فيها التعدد . * * *
--> ( 1 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 394 .